القصف الروسي مستمر.. ونعيش كارثة إنسانية


مع تجدد القصف الروسي على مدينة خيرسون الواقعة في الجنوب الأوكراني، أكد حاكم المنطقة التي تقع تحت سيطرة موسكو، إن القصف الروسي لا يتوقف عن المدينة وجميع المناطق على نهر دنيبرو منذ الأمس وحتى اليوم، معلناً عن سقوط 7 قتلى وإصابة 32 شخصاً.

وقال يارسلاڤ يانشوڤتش، لـ”العربية/الحدث”، إنه يناشد الأوكرانيين النزوح الطوعي لمناطق أكثر أمناً بسبب القصف الروسي، مضيفاً “نحن سنساعدكم على المغادرة فوجودكم هنا غير آمن بشكل كبير”.

كارثة إنسانية

وتابع حاكم خيرسون وقائد الإدارة العسكرية بالمدينة، أن الوضع صعب للغاية مع انعدام تام للخدمات الأساسية، مضيفاً “يمكن أن نصفه بكارثة إنسانية”.

كما قال “الناس يفتقدون للكهرباء، فلا يوجد في المدينة تدفئة أو مياه ولا يعمل الصرف الصحي وهذا أمر هام للحياة”.

إلى ذلك، أفاد مراسل “العربية/الحدث”، بسقوط قذيفة على مركز تجاري في المدينة، في حين قرر حاكم خيرسون إخلاء مستشفى المدينة بسبب كثافة القصف الروسي.

كما أشار إلى أن القوات الأوكرانية غير قادرة على تفكيك الألغام المنتشرة في خيرسون.

من خيرسون (أرشيفية من فرانس برس)

من خيرسون (أرشيفية من فرانس برس)

تحذيرات جديدة

وفي وقت سابق اليوم، أطلقت تحذيرات جديدة في مناطق عدة في أوكرانيا، وفقا لخريطة تنبيه الغارات الجوية عبر الإنترنت التابعة لوزارة التحول الرقمي الأوكرانية. كما أطلقت صفارات الإنذار في مقاطعتي زابوريجيا وخيرسون.

يشار إلى أن انسحاب الروس من خيرسون شكل انتكاسة كبرى للجيش الروسي، لاسيما أنها أول مدينة أوكرانية رئيسية سقطت بيده منذ اندلاع النزاع في 24 فبراير الماضي.

كما أنها تشكل مع دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا، الأقاليم الأربعة التي أعلن الكرملين أواخر سبتمبر (2022) ضمها.

كذلك، يحمل موقعها الجغرافي أهمية خاصة، إذ يقع الإقليم على حدود منطقتي دنيبرو بيتروفسك ونيكولاييف، وله حدود برية مع القرم جنوباً، فيما يطل على البحر الأسود في الجنوب الغربي، وفي الجنوب الشرقي على بحر آزوف.

وكانت روسيا بدأت منذ العاشر من أكتوبر الماضي تنفيذ ضربات جوية مكثفة على البنية التحتية الأوكرانية، لاسيما محطات الطاقة، في رد على ما بدا لاستهداف جسر شبه جزيرة القرم التي ضمتها إلى أراضيها عام 20014، وعلى تراجع قواتها أيضاً في بعض مناطق الجنوب الأوكراني لاسيما خيرسون، فضلا عن شمال شرقي البلاد.



المصدر: العربية نت