الورقة البيضاء حلقت والعرض الانتخابي الرئاسي


بيروت ـ عمر حبنجر

من خميس الى خميس، طارت جلسة الانتخاب الرئاسية اللبنانية السابعة على أجنحة الانقسام النيابي المتصل باستمرار غياب الاهتمام الدولي والاقليمي المؤثر بما يدور على الساحة اللبنانية، التي تضاءل حجمها بعد ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل.

وتميــزت الجلســــة الانتخابية أمس بفوضى في عد الأصوات الناخبة، بين المرشح ميشال معوض (42 صوتا) وبين الورقة البيضاء (50) وقد رفع رئيس المجلس النيابي نبيه بري الجلسة، رغم مطالبة بعض النواب بإعادة العد، الأمر الذي اعتبره النائب علي حسن خليل، انه أصبح وراءنا، ودعا للبحث عن صيغة للتوافق على رئيس.

رئيس حــزب الكتائب سامي الجميل لخص المشهد من داخل المجلس النيابي بالقول: «هذه لم تعد انتخابات، بل انتظار لتسوية أو صفقة لبقاء المنظومة قائمة، لتدمير ما تبقى من البلد، وما بعرف اذا بعد الها طعمة المشاركة بمثل هذه المسرحية».

النائب علي عمار، عضو كتلة الوفاء للمقاومة، برر للصحافيين خروجه ونواب حزب الله وحركة أمل من الجلسة، بعد انتهاء الدورة الانتخابية الاولى بلا نتيجة، بتمنع البعض عن الحوار والوفاق، والبلد مأزوم، مع الخشية ان يصل الوضع الى انفجار اجتماعي كبير.

وردا على سؤال، قال عمار:«تستطيع ان تقول، ان قائد الجيش جوزاف عون، قدم نموذجا طيبا في ادارته للمؤسسة، واستطاع من قيادته للجيش ان يحمي السلم الأهلي، ولكن هذا الأمر له ارتباط بالاستحقاق الرئاسي، وتعبير «الفيتو» من جانب حزب الله على القائد، لا نستخدمه في الداخل اللبناني.

المرشح معوض، اعتبر ان هناك تقدما بعدد الأصوات الخاصة به، وقال إنه يجب على المعارضة الداعمة له «ان تبني جسورا فيما بينها، لأن الخلافات تؤدي الى التشتت».

وأضاف «كي لا نصل الى رئيس رمادي تسووي، يجب الحصول على أكثرية مع اجتماع القوى المعارضة، ولاحقا نخوض معركة النصاب».

معوض الذي استقبل السفير السعودي وليد البخاري مساء الاربعاء في مقره، قال ردا على سؤال: لم أعترض على زيارة سفير لأي مرشح، ومن واجبنا ايصال وجهة نظرنا لكل الدول، وواجبي اذا انتخبت رئيسا للجمهورية اعادة العلاقات مع العالم، وأفتخـر بشبكة علاقاتي الدولية.

واعتبر ان: «كلمة توافقي مطاطة، وعلى الرئيس ان يكون للبلد اولا، وليطرحوا علينا مرشحا انقاذيا وسياديا وسأكون اول من يؤيده».

نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب قال: صوتي لزياد بارود. و«غلطة التغييريين انهـم تفرقوا». وأضاف: المطلـوب الالتقـاء على تسوية ترضي جميع اللبنانييـن، برئيـس يصنـع فرقا، وبرأيي ميشال معوض رشح نفسه، وبالتـالي هو ليس مرشحا توافقيا.

واللافت في جلسة أمس العقيمة، غياب اسم المرشح غير المعلن رئيس المردة سليمان فرنجية، بخلاف ما حصل في الجلسة السادسة. وواقع الأمر أن ثنائي أمل وحــزب الله الداعمـــين الأساسيين لفرنجية، في مأزق، يقولان ان مرشحهما سليمان فرنجية، مع اصرارهما على عدم طرح اسمه، قبل ضمان إمكانية فوزه، في حين يرفض التيار الحر، حليف حزب الله، هذا الترشيح.

النائب قاسم هاشم، عضو كتلة التنمية والتحرير التي يرأسها بري، كشف عن عدم الوصول الى التبني النهائي لترشيح سليمان فرنجية، سواء على مستوى كتلة التنمية والتحرير أو أي من الحلفاء، وقال لإذاعة «صوت كل لبنان»: «نحن منفتحون على شخصية يمكن التوافق عليها».

وقال ردا على سؤال حول ما اذا كان بوسع قائد الجيش العماد جوزاف عون، ان يكون تلك الشخصية التوافقية: «لقائد الجيش حضوره ودوره على مستوى المؤسسة والكل يشهد له».

وتقول مصادر سياسية، ان وصول فرنجية غير ممكن، إلا عبر المرور بمعراب ومن خلال عقد اتفاق سياسي مع القوات اللبنانية، وفق موقع «صوت كل لبنان»، علما ان ذلك من المستحيلات، لأسباب سياسية وغير سياسية، بحيث يكون الوضع افضل منه، لو امكن اعتماده مسار التيار الحر، وهو ما يسعى اليه حزب الله، لكن رئيس التيار جبران باسيل، مازال على موقفه: أنا او لا أحد.

فرنجية، تخطى الأطراف الداخلية، وتوجه الى الخارج مباشرة، حيث أوفد من يسوق له في العاصمة الفرنسية، التي تشكل حلقة التواصل الدولي بما يعني لبنان، غير ان موفد فرنجية، لم يسمع اجابة ايجابية او سلبية من الفرنسيين انما مزيد من التأكيد على ان باريس معنية بدعم كل ما يمكن ان يؤمن التوافق اللبناني الداخلي بحسب جريدة «نداء الوطن».

ويرى النائب السابق فارس سعيد في ضوء مجريات الأمور الرئاسية أنه «لا انتخاب لرئيس جمهورية في المدى المنظور، لأن الايرانيين لم يتوصلوا بعد الى اتفاق مع الأميركيين بخصوص ملف ايران النووي، وبالتالي، فإن حزب الله لا يريد انتخاب رئيس جمهورية الآن».



المصدر: موقع جريدة الانباء الكويتية