اليابان «تُكمّم أفواه» الألمان – الراي


مستمداً الروح القتالية والعزيمة من الانتصار التاريخي والمفاجئ للسعودية على الأرجنتين ونجمها ليونيل ميسي الباحث عن اللقب العالمي، 2-1، فجّر ممثل آسيا الآخر المنتخب الياباني مفاجأة من العيار الثقيل على نظيره الألماني، أحد المرشّحين للقب، بالنتيجة ذاتها، أمس، على استاد خليفة الدولي في الدوحة، ضمن المرحلة الأولى من المجموعة الخامسة لمونديال قطر. ومثلما ودّعت نسخة روسيا 2018 من الدور الأول للمرة الأولى منذ 80 عاماً، بخسارة مهينة من كوريا الجنوبية بهدفين نظيفين، بدأت ألمانيا مشاركتها في قطر بالطريقة نفسها مع خسارتها التاريخية من الـ «ساموراي»، لتعقّد المهمّة على نفسها من أجل تخطّي عقبة الدور الأول، فيما أنعشت اليابان حظوظها في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل.

وبعد نجاح الـ «مانشافت» في ترجمة تفوّقه وسيطرته على مجريات اللقاء، والاستحواذ على 81 في المئة من الشوط الأول، بالتقدم عبر إيلكاي غوندوغان من ركلة جزاء (31)، تمكن محاربو الـ «ساموراي» من العودة في الشوط الثاني، ونجحوا في قلب الأمور رأساً على عقب بتسجلهم هدفين مستفيدين من «هشاشة» الدفاع الألماني.

وجاء هدف التعادل عبر هجمة سريعة ومنسقة، استفاد خلالها البديل ريتسو دوان من ضعف التغطية ليسجل في مرمى الحارس المخضرم مانويل نوير (75)، قبل أن يضيف البديل الآخر تاكوما أسانو هدف الفوز المباغت (83).

ومع فشل الألمان في ترجمة تفوّقهم إلى أهداف في مرمى الحارس المتألق شويشي غوندا، ما يوجه سهام النقد الى المدرب هانز-ديتر فليك، لعدم اعتماده على مهاجم صريح في التشكيلة، في ظل عدم جهوزية هداف تشلسي الإنكليزي، كاي هافيرتز العائد من الإصابة أخيراً.

ودفع المنتخب الألماني ثمن رعونة لاعبيه أمام المرمى، وهو ما يظهر في العدد الكبير من الهجمات والتسديدات التي «طاشت» على مدار الشوطين، في حين نجح لاعبو المنتخب الياباني في الشوط الثاني، وتحديداً في النصف الأخير منه، في التخلّص من محاصرة الألمان لهم في منطقتهم.

وبعد المباراة، قال مدرب اليابان هاجيمي موريياسو: «أدى اللاعبون ككتلة واحدة، وأظهروا تضامناً كبيراً في ما بينهم ما سمح لنا بالفوز».

وأضاف: «عدد من انصار المنتخب الياباني أتوا إلى الدوحة وقاموا بمؤازرتنا. أريد من اللاعبين أن يحافظوا على هذا المستوى ومحاولة الفوز في المباراة التالية».

وأوضح موريياسو: «لقد أظهرنا قوتنا، لم يكن الأمر يتعلّق بالتشكيلة الأساسية التي بدأت المباراة، بل أيضاً باللاعبين الاحتياطيين الذين شاركوا وحسموا النتيجة في صالحنا».

في المقابل، قال غوندوغان: «نحن في كأس العالم، والهدف الثاني لم يكن يجب أن يدخل.

حصلنا على فرص كثيرة، لكن أعتقد أننا أفسحنا لهم المجال كثيراً في النهاية.

أخفقنا في إيجاد الحلول والخروج بالكرة.

اعتمدنا على الكرات الطويلة في نهاية المباراة، ولم نكن متحكمين باللعب».

أما زميله توماس مولر، فقال إن «هذا الأمر لا يمكن أن يحصل لنا. من السخيف أن نقف الآن هنا ونحن مهزومون».

اسبانيا – كوستاريكا

وفي المجموعة ذاتها، ضرب المنتخب الإسباني بقوة واكتسح نظيره الكوستاريكي بسباعية نظيفة، أمس، على استاد «الثمامة»، مقدّماً نفسه منافساً جدياً لنيل اللقب للمرة الثانية في تاريخه بعد 2010 في جنوب أفريقيا.

ونجح الـ «ماتادور» في بسط سيطرته كاملة على مجريات اللقاء، وسط نجاح خطة المدرب لويس إنريكي، بتحقيق التجانس المطلوب بين جميع الخطوط، بقيادة لاعب وسط سيرخيو بوسكيس، الذي دشّن مشاركته الأخيرة في المونديال بأبهى حُلّة ممكنة، مع نجاح زملائه في بدء مسلسل التهديف عن طريق المهاجم داني أولمو (11)، ليتبعه ماركز أسنسيو (21)، قبل أن يختم فيران توريس الشوط الأول عن طريق ركلة الجزاء (31).

وفشل المنتخب الكوستاريكي من الاقتراب من شباك الحارس الإسباني أوناي سيمون، وسط تعامل الدفاع بأريحية تامة مع المحاولات الخجولة التي حاول القيام بها. وفي الشوط الثاني، أضاف الإسبان 4 أهداف عبر توريس (54)، مسجّلاً هدفه الشخصي الثاني، وغافي (75)، وهو أصغر لاعب يسجّل لإسبانيا في المونديال عن عمر 18 عاماً و78 يوماً، والبديلين كارلوس سولير (90) وألفارو موراتا (90+3)، ليحقّق الـ «ماتادور» الفوز الأكبر حتى الآن.

وتصدرت إسبانيا ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط بفارق الأهداف أمام اليابان، فما بقيت ألمانيا وكوستاريكا من دون نقاط.

المغرب – كرواتيا

وفي المجموعة الخامسة، انتزع منتخب المغرب نقطة ثمينة بتعادله مع نظيره الكرواتي سلباً، أمس، على استاد «البيت» بحضور 59407 متفرجين.

وشهدت المباراة، خصوصاً في الشوط الثاني، سيطرة من وصيف النسخة الماضية في روسيا 2018، إذ نجح رجال المدرب زلاتكو داليتش، بقيادة لاعب الوسط المخضرم القائد لوكا مودريش، في بسط سلطتهم على مجريات اللقاء، بنسبة استحواذ بلغت 64 في المئة تقريباً، وسط محاولات خجولة من قبل «أسود أطلس» لمفاجأة خصومهم عن طريق الهجمات المرتدة السريعة.

واستحوذ لاعبو المنتخب الكرواتي على الكرة خلال غالبية فترات المباراة، في ظل وجود كوكبة من النجوم الناشطين في عدد من الأندية الأوروبية الكبرى، وعلى رأسهم مودريش، ومارسيلو بروزوفيتش وإيفان بيريزيتش، وسط نجاح الدفاع المغربي في صد غالبية الهجمات، رغم حصول كرواتيا على 5 ركنيات على مدار الدقائق التسعين.

وكان ملاحظاً اعتماد عناصر المدرب المغربي مهدي الركراكي على نجم المنتخب العائد حكيم زياش، بعد عودته من الاعتزال الدولي ومصالحته عقب استبعاده من المدرب السابق البوسني وحيد خليلوزيتش، ونصير مزراوي، الذي أصيب وخرج من اللقاء، وغيرهما من النجوم.

وغابت التسديدات الخطيرة على مرمى الطرفين، بحيث انحصرت باثنتين لكل من منهما.



المصدر: موقع الرأى