رئيس المجلس الأوروبي يلتقي الرئيس الصيني في بكين مطلع الشهر المقبل


أعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أمس الخميس أنه سيلتقي الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين في الأول من ديسمبر، في وقت يسعى الاتحاد الأوروبي إلى دفع الصين لإقناع روسيا بضرورة إنهاء الحرب في أوكرانيا.

ورئيس الهيئة التي تُمثّل 27 دولة عضوًا في الاتّحاد الأوروبي، والساعي منذ شهور لفتح حوار مع شي، كان قد عمل على تحديد موعدٍ لهذا اللقاء في أثناء انعقاد قمّة مجموعة العشرين الأخيرة، وفقًا لمصادر أوروبّية.

وقال ميشال في تغريدة «سنناقش التحدّيات العالميّة بالإضافة إلى المواضيع ذات الاهتمام المشترك».

ويأتي عقد هذا اللقاء في سياق مناقشات مكثّفة بين الأوروبيين حول كيفيّة تموضعهم في مواجهة الصين وتحديد موقع خاص لهم بعيدًا من التوتّرات المتزايدة بين واشنطن وبكين.

يتعيّن على ميشال التعامل من ناحية مع دولة مثل ألمانيا لديها مصالح اقتصاديّة مهمّة في الصين، ودول أعضاء أخرى مثل ليتوانيا التي أثارت غضب بكين حين أقامت روابط مع تايوان التي تعتبرها الصين جزءًا لا يتجزأ من أراضيها.

وقال مسؤول في الاتّحاد الأوروبّي مشترطًا عدم كشف هويّته، إنّ زعماء الاتّحاد الأوروبّي منحوا ميشال تفويضًا لإجراء حوار مع الصين.

إلى جانب شي جينبينغ، سيلتقي ميشال رئيس الوزراء لي كه تشيانغ ورئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لمجلس الشعب الصيني، وو بانغ قوه.

وقال المسؤول الأوروبي إنّه من المهمّ بالنسبة إلى أوروبّا ألا تزود الصين روسيا أسلحة وألا تساعد موسكو في الالتفاف على العقوبات الاقتصاديّة الغربيّة.

وأضاف «المهم أن تبقى القواعد أساس النظام الدولي. نحن بحاجة إلى عالم تظلّ فيه الأمم المتّحدة في قلب اللعبة. والاعتداء من جانب روسيا، بالإضافة إلى الصراع المحتمل حول تايوان، يُشكّلان أخطارًا حقيقيّة».

وفي ما يتعلّق بالاقتصاد، أوضح المسؤول الأوروبّي أنّ ميشال يسعى لتقليص العجز التجاري الأوروبّي مع الصين والمُقَدّر بحسب قوله بـ 700 مليون يورو في اليوم.

وقال «إنّه رقم ضخم، يجب إيجاد طريقة لإعادة التوازن».

في 12 نوفمبر في بنوم بنه، قبل أيّام من قمّة مجموعة العشرين التي التقى فيها الرئيس الصيني شي جينبينغ نظيره الأميركي جو بايدن، دعا ميشال بكين إلى إقناع روسيا باحترام القانون الدولي في أوكرانيا.

وقال المسؤول الأوروبي لوكالة فرانس برس الخميس «نحضّ السلطات الصينية على استخدام كل الوسائل المتاحة لإقناع روسيا باحترام الحدود المعترف بها دوليًا واحترام سيادة أوكرانيا».



المصدر: موقع الرأى