رونالدو… «عاطل» يحلم بكأس العالم


خاض كريستيانو رونالدو مباراة منتخب بلاده البرتغال مع غانا، أمس، ضمن الجولة الأولى لمنافسات المجموعة الثامنة لمونديال قطر 2022، كـ «لاعب حر».

وفي سجلات المباراة المعتمدة لدى الاتحاد الدولي للعبة، خلت الخانة الخاصة بالنادي أمام اسم «الدون» الذي يشارك في كأس العالم للمرة الخامسة بعدما أنهى أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف الرسمية في تاريخ اللعبة مسيرته مع مانشستر يونايتد وأجرى تسوية لفسخ عقده معه.

ربما من غير المتوقع أن يبقى رونالدو من دون ناد حتى نهاية الموسم الحالي، فلاعب في قيمته لا يمكن ان يبقى «بلا عمل»، غير ان خوضه المونديال كلاعب حر كان حدثاً غير منتظر بالنسبة للكثيرين، خصوصاً أن الأمر يرتبط بأحد أشهر لاعبي العالم في العقد الأخير وحامل الكرة الذهبية لأفضل لاعب في 5 مناسبات.

لم يبد رونالدو جزعاً لما حدث، وعلى العكس من ذلك فقد أظهرته الصور التي التقطت له في التدريبات الأخيرة مع منتخب البرتغال مبتسماً وسعيداً، وكأنه تخلص من عبء كان يضغط عليه بشدة.

تاريخياً، لا يعتبر رونالدو أول من يخوض كأس العالم من دون ناد، وبالتأكيد لن يكون الأخير، غير أن اقامة «المونديال» في منتصف الموسم، جعل من حالة النجم البرتغالي «استثنائية».

ويحفل سجل «المونديال» بحالات عدة شارك فيها لاعبون مع منتخبات بلادهم من دون أن يكونوا مرتبطين مع أندية بل ان منهم من كان قد اعتزل اللعبة، إلا أنهم جميعاً رافقوا منتخباتهم بعد نهاية الموسم وليس في منتصفه.

خاض النجم الانكليزي فرانك لامبارد، مونديال 2014 في البرازيل وهو بلا نادِ عقب إعلان تشيلسي اللندني، عدم رغبته في تمديد التعاقد مع اللاعب المخضرم، وانتهاء مسيرته بقميص أزرق لندن بعد 13 عاماً.

وقبل 4 أعوام من ذلك، في مونديال جنوب أفريقيا 2010، دخل كريغ مور قائد أستراليا وزميله دافيد ميليغان والنيوزيلاندي سيمون إيليوت والأميركي أندرو فولكس والهولندي أندري أويير البطولة كـ «عاطلين»، فيما شهدت نسخة مونديال 2006 في ألمانيا وجود الأنغولي فابريس أكوا، المعروف في الملاعب الخليجية، والترينيدادي كيلفين جاك الذي أنهى تعاقده مع دندي يونايتد الأسكوتلندي قبل البطولة مباشرة.

وفي مونديال 2002، حضر الإيرلندي غاري برين مع منتخب بلاده إلى كوريا الجنوبية واليابان وهو بلا نادٍ، عقب انتهاء علاقته بنادي كوفنتري الإنكليزي.

وبينما لم يشهد مونديال 1998 في فرنسا وجود لاعب «عاطل»، كان المهاجم الايرلندي توني كاسكارينو هو العاطل الوحيد الذي خاض كأس العالم في الولايات المتحدة بعد انتهاء تعاقده مع تشيلسي اللندني أيضاً.

وسجل منتخب كندا الذي شارك في كأس العالم 1986 الحدث الأغرب، عندما خاض البطولة بوجود 6 لاعبين عاطلين بعد إيقاف دوري أميركا الشمالية الذي كانوا ينشطون فيه، الأمر الذي اضطروا معه الى ممارسة كرة القدم في الصالات للحفاظ على لياقتهم.

ويعتبر قائد انكلترا بوبي مور، حالة خاصة، بعدما كاد يحرم من خوض مونديال 1966 الذي استضافته بلاده لكونه «عاطلاً».

كانت اللوائح وقتها لا تجيز للاعب خوض كأس العالم من دون ان يكون مرتبطاً بناد وبالتالي لم يكن مور مؤهلاً للعب غير أن مدرب «الاسود الثلاثة» ألف رمزي أدرك خطورة فقدان قائده وقام بإقناعه بتوقيع عقد مع ويستهام يونايتد، لتنتهي القصة بتتويج انكلترا ودخول مور التاريخ كأول وآخر قائد إنكليزي يحمل كأس العالم.



المصدر: موقع الرأى