لمواجهة الفجوة في النقد الأجنبي.. كيف تحقق مصر خطة الوصول إل



06:00 ص


الخميس 24 نوفمبر 2022

كتب- يوسف عفيفي:

أعلن أحمد عيسى، وزير السياحة والآثار، عن حاجة مصر لحوالي 500 ألف غرفة سياحية لاستقبال ما بين 30 إلى 40 مليون سائح سنويًا، مشيرًا إلى أن مصر لديها الآن 211 ألف غرفة سياحية.

وأشار الوزير، إلى دراسة تم إجراؤها على العديد من بلدان العالم، كشفت أن هناك 272 مليون سائح من 12 دولة أكدوا جاهزيتهم ورغبتهم للسياحة في مصر.

وقالت الحكومة، إنها تستهدف زيادة إيرادات السياحة خلال الـ3 سنوات المقبلة إلى 30 مليار دولار، لمواجهة الفجوة في النقد الأجنبي، واستغلال مقومات البلاد السياحية لزيادة عائدات القطاع والذي يعد أحد مصادر العملة الصعبة الرئيسية.

ويرى مسؤولو وخبراء السياحة، إمكانية تحقيق هذه الأرقام والإيرادات بعد تخفيض سعر صرف الجنيه أمام الدولار وما تبعها من زيادة التنافسية للسياحة المصرية أدت إلى خفض تكلفة سفر وإقامة السائح.

ورحب المسؤولون والخبراء، بسعي الحكومة، لزيادة إيرادات السياحة، لمواجهة الفجوة في النقد الأجنبي، واستغلال مقومات البلاد السياحية لزيادة عائدات القطاع والذي يعد أحد مصادر العملة الصعبة الرئيسية.

إزالة المعوقات

قال الدكتور خالد شريف مساعد وزير السياحة والآثار التحول الرقمي، إن الوصول إلى إيرادات السياحة لـ30 مليار دولار خلال 3 سنوات، يتطلب إزالة كافة المعوقات التي تواجه السائحين بداية من الوصول إلى المطار وحتى انتهاء الرحلة.

وكان الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، طلب من المستثمرين بقطاع السياحة إعداد قائمة بجميع الطلبات والمقترحات للنهوض بالقطاع، قائلا: ولو لبن العصفور هييجي دعما لهذا القطاع.. احلموا واحنا نحقق الأحلام دعما لهذا القطاع الحيوي.

وأوضح “شريف”، لمصراوي، أن المعوقات تتمثل في أفعال بعض المصريين منها: مضايقة العمال في المطار، والجري وراء السائحين لركوب التاكسي، وعدم استطاعة السائح استخدام المواصلات العامة من خوفًا من التحرش، خصوصًا في الأماكن الأثرية والمتاحف خارج نطاق المكان.

وبحسب تصريحات رئيس الوزراء، فإنه تم إجراء تطوير شامل لمطار شرم الشيخ الدولي مما يؤهله لاستقبال أكثر من 10 ملايين سائح على مدار العام.

وأكد مساعد وزير السياحة والآثار، أن الـ 30 مليار جنيه يعني حوالي 200% ويأتي ذلك من خلال الزيارات المتكررة للسائحين، متابعًا: “لكن كيف يتم ذلك وهناك بعض المضايقات التي تحدث تجاه السائحين؟”.

وتابع مساعد وزير السياحة والآثار: “ليس مستحيلا أن نصل لهذا الرقم، لكن بشرط كل البلد تشتغل عليها وأول حاجة سيادة القانون”.

وأطلقت الحكومة، في وقت سابق، عدة مبادرات لدعم السياحة منذ جائحة كورونا أبرزها مبادرة البنك المركزي بتأجيل استحقاقات البنوك لدى الشركات السياحية لمدة 3 سنوات، وللعاملين لمدة 6 أشهر، على أن تنتهي بنهاية العام الجاري، وتخفيض سعر وقود الطيران للرحلات السياحية إلى 15 سنت، والإعفاء من الضريبة على العقارات السياحية والفندقية، وإرجاء سداد المديونيات المستحقة على المنشآت السياحية للحكومة.

نصف مليون غرفة

واستعرض ماجد الجمل رئيس جمعية مستثمري طابا للتنمية السياحية، لمصراوي، الخطة الأمثل للوصول إلى 30 مليار دولار في 3 سنوات وفقًا لرئيس مجلس الوزراء تشمل أربعة محاور:

أولا- زيادة عدد الغرف الفندقية العاملة إلى 500 ألف غرفة من خلال استكمال كل المشروعات التي تحت الإنشاء.

ثانيا- زيادة عدد المطارات بمصر وتوسعة القائم للوصول إلى طاقة تشغيل سنوية في حدود 20 إلى 25 مليون سائح.

ثالثا- التسويق الجيد المستهدف السائح ذو القدرة على الإنفاق المرتفع وليس السائح ذو الدخل المنخفض.

رابعا- تشجيع ومساعدة المستثمرين على استكمال مشروعاتهم والمحافظة على القائم بالفعل من خلال تأجيل أي التزامات مالية عليهم حاليًا مثل الضرائب وأقساط الأراضي والرسوم والغرامات الكثيرة المفروضة عليهم حاليا من أجهزة الدولة وإسقاطها تماما من على المشروعات الموجودة في المناطق الجديدة التي تعاني منذ سنة 2011 وحتى الآن من ظروف قهرية كثيرة (مثل منطقة طابا/ نويبع).

وتراجع الاحتياطي النقدي، لدى مصر للشهر الثالث على التوالي، ليسجل 33.143 مليار دولار بنهاية يوليو الماضي.

وأكد سطوحي مصطفى رئيس جمعية المستثمرين السياحيين بأسوان، أن مصر تستطيع تحقيق الـ 30 مليار دولار خلال 3 سنوات شريطة تقديم عدة تسهيلات.

واستعرض “سطوحي”، لمصراوي، هذه التسهيلات ومنها: تخفيض أسعار رحلات الطيران وتنظيم برامج تشمل سعر الرحلة وأماكن الغرف على أن تجعل الشركات المصرية هي المنظم لهذه الرحلات وليست عبارة عن توكيلات صغيرة من شركات خارجية، بتكاتف كافة الجهات من غرف سياحية وهيئة تنشيط السياحة ووزارت السياحة والطيران والخارجية والثقافة لوضع برنامج موحد تقوده شركات السياحة المصرية، بهدف أن يصبح الدخل السياحي بالكامل لصالح مصر وليس لصالح شركات خارجية.

وشدد “سطوحي”، على ضرورة التركيز على السياحة البيئية، حيث تضم مدينة أسوان القرى والمنازل النوبية، ويحتاج ذلك إلى عملة نظافة وتنظيم وترفيق ودهان وترويجها من الآن بأن مصر تضم سياحة نوبية بيئية وبدوية -“سياحة الريف”-.

وأشار إلى ضرورة الإعلان عن هذه السياحة في برامج الحكومة بشكل فعلي وجاد، والحديث في الميديا ووسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة عن مزايا وجمال السياحة البيئية والشاطئية والترفيهية والأثرية والثقافية، بالإضافة إلى تمهيد الطرق والخدمات ورفع مستوها، مع توعية العاملين في السياحة وتدريبهم بشكل جيد ومنظم على أهمية المحافظة على السائح بشكل سريع، والانتشار الأمني وتأمين الطرق للحفاظ على السياح وتقليل حوادث الطرق.

ولفت “سطوحي”، إلى ضرورة استغلال أزمة الطاقة في أوروبا، لأنها تساعد في مجيئ السياح إلى منطقة الشرق الأوسط اعتبارًا من شهر نوفمبر الجاري وحتى نهاية شهر فبراير 2023، حيث تبحث أوروبا عن المناطق الدافئة، وهناك سياح كثيرون من ألمانيا وفرنسا وسويسرا وأمريكا يتوافدون على مصر خصوصًا في مدينة أسوان نظرًا لقلقهم من أزمة الطاقة في أوروبا وكلها أمور تطلب التركيز فيها، مع تسليط الضوء على الدعاية الداخلية وتوعية المصريين بها، لكن التركيز أكثر على السياحة الخارجية.

وشدد، على ضرورة تجهيز كافة الفنادق، حيث إن الموسم الشتوي مبشرًا بالخير كون جميع الفنادق “مفولة” ونحتاج غرف إضافية ما يتطلب إزالة كافة المعوقات التي تواجه قطاع الفنادق ككل من حيث فتح الغرف والفنادق المغلقة، مع حل مشكلات الطاقة والكهرباء والمياه والضرائب وأزمة القروض ورفع مستوى الفنادق، وتسهيل التمويل للمستثمرين خلال الفترة المقبلة، واستغلال سياحة البحيرات ورحلات الصيد والإعلان عنها والترويج لها.



المصدر: مصراوى