مخفية بمهارة.. واشنطن تبحث عن ثروات الأوليغارش الروس


يبدو أن الإدارة الأميركية تجد صعوبة في العثور على ثروات الأغنياء الروس على أراضيها، لاسيما وسط استعانتهم بأمهر المحامين للتخفي.

إلا أن المدعين الأميركيين يعكفون على دراسة سبل الوصول لأصول هؤلاء الأثرياء المجمدة في الولايات المتحدة من أجل مصادرتها.

وقد أرسلوا خلال الأشهر الأخيرة، مئات الاستدعاءات القضائية في محاولة للكشف عن العقارات والحسابات المالية والصناديق الائتمانية لمواطنين روس لكي تتم مصادرتها لاحقاً، بحسب ما أفادت مصادر مطلعة لصحيفة وول ستريت جورنال.

فيما عكفت الأجهزة الأمنية على البحث عن وثائق، يمكن أن تساعدها في حل الأحجيات الشائكة المتعلقة بحقوق الملكية”.

مخفية بمهارة

إلا أن المسؤولين الأميركيين يواجهون في الوقت عينه صعوبات جمة في عملية البحث عن الأصول “المخفية” بفضل مهارة المحامين والمحاسبين والممولين ذوي الخبرة، ما يجعل عملية مصادرتها ونقلها إلى كييف معقدة جداً.

iStock-العقوبات على روسيا (تعبيرية من آيستوك)

iStock-العقوبات على روسيا (تعبيرية من آيستوك)

إلى ذلك، سعدت الإدارة الأميركية إلى الحصول على غطاء قانوني عبر طلبها من الكونغرس توسيع صلاحياتها للاستيلاء على الأصول الروسية وإرسالها إلى أوكرانيا، حيث يقيد التشريع الحالي قدرات المسؤولين في هذا المجال.

لاسيما أن المصادرة تعني نقل ملكية الأصول إلى الحكومة، في حين أن التجميد يمنع استخدامها من قبل المالك فقط!

ما هي الحلية التي استخدمها الأثرياء الروس للنجاة من العقوبات

يشار إلى أن تلك المساعي تأتي كجزء من جهود متعددة الأوجه يبذلها الغرب لإيجاد مصادر جديدة لتقديم دعم عسكري لأوكرانيا وإعادة إعمار البلاد.
وكان الغرب قام منذ فبراير بتجميد أصول روسية تزيد قيمتها عن 330 مليار دولار، منها حوالي 300 مليار تشكل احتياطيات البنك المركزي الروسي التي يحتفظ بها في حسابات مصرفية أجنبية.

في حين أن حصة كبيرة من الأموال المتبقة تعود لرجال الأعمال وتضم شركات وحسابات مصرفية ويخوت وطائرات وعقارات ومجوهرات في العددي من البلدان حول العالم.

ومنذ انطلاق العملية العسكرية الروسية على الأراضي الأوكرانية في 24 فبراير الماضي، اصطف الغرب إلى جانب كييف داعماً إياها مادياً وعسكرياً، فيما فرض آلاف العقوبات على الروس، وجمد الملايين من أرصدتها في الخارج.



المصدر: العربية نت