موسكو قد تستخدم أسلحة كيمائية بأوكرانيا


رجح مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، أن روسيا قد تستخدم الأسلحة الكيميائية في أوكرانيا أولاً قبل اللجوء إلى مواجهة نووية مع الناتو إذا استمرت قواتها في التراجع.

وأفادت ستة مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة بدأت مساعدة الحلفاء على تعبئة موارد واستثمارات جديدة في تصنيع أنظمة الكشف عند استخدام المواد الكيميائية وفق خطة وضعها مسؤولون أميركيون ووزارة الدفاع، بحسب ما نقل موقع “بوليتيكو”.

كما أضافت أن الولايات المتحدة ليس لديها أي معلومات استخباراتية تشير إلى أن مثل هذا الهجوم في أوكرانيا وشيك.

فيما يعتقد العديد من مسؤولي وزارة الدفاع أن القتال سيتوقف خلال أشهر الشتاء، مع عدم قدرة أي من الجانبين على اتخاذ المزيد من الأراضي.

غاز الأعصاب نوفيتشوك

وقالت المصادر إنه في حالة استمرار الخسائر في ساحة المعركة، أو الانهيار الكامل للجيش الروسي، فإن موسكو قد تلجأ إلى استخدام الأسلحة الكيمائية، بما في ذلك غاز الأعصاب نوفيتشوك .

بدوره، قال أحد المسؤولين إن مثل هذا الهجوم سيشمل مواد كيميائية يسهل إخفاؤها، مما يجعل من الصعب على الدول الغربية أن تحمل موسكو مسؤوليتها.

 (أ ب)

(أ ب)

وأشار مسؤولون وخبراء إلى أن بعض المواد الكيمائية يمكن أن تستخدم في هجوم يسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا على الرغم من أن موسكو معروفة باستخدام غاز الأعصاب نوفيتشوك ضد شخص أو شخصين في وقت واحد.

فعلى سبيل المثال، يمكن تحويل بعض المواد الكيميائية إلى رذاذ أو استخدامها في الذخائر لإلحاق الضرر بمجموعة كبيرة من الناس.

مخزون روسيا من الأسلحة الكيميائية

وذكر تقرير “بوليتيكو” بأن الولايات المتحدة على علم بأن روسيا تستثمر في زيادة قدرات أسلحتها الكيميائية، وتم إطلاع أعضاء مجلس الشيوخ هذا الخريف على مخزون روسيا من الأسلحة الكيماوية والتهديد في أوكرانيا.

لكن المخاوف بشأن استخدامها المحتمل في أوكرانيا تأتي مع تزايد اعتقاد المسؤولين الأمريكيين أن روسيا ستلجأ إلى حرب غير تقليدية إذا استمرت في التراجع.

غواصة نووية روسية (أ ب)

غواصة نووية روسية (أ ب)

ويدفع هذا التقييم إدارة بايدن إلى تحسين الكشف والاستعداد لهجوم كيميائي محتمل. ففي هذا الخريف، أرسل البنتاغون فرقًا إلى دول أوروبا الشرقية لتحديث قواتها المسلحة بشأن الإجراءات في حالة وجود تهديد كيميائي أو بيولوجي، وفقاً لمسؤول في وزارة الدفاع وشخص آخر مطلع على هذه الجهود.

معدات أميركية لكييف

في غضون ذلك، زودت الولايات المتحدة كييف بمعدات الحماية الكيماوية والبيولوجية والنووية كجزء من مليارات الدولارات كمساعدة أمنية.

كما يدفع كبار المسؤولين أيضاً لإعادة صياغة نهج الولايات المتحدة في كل من التحضير والاستجابة لهجمات الأسلحة الكيميائية المحتملة من قبل جهات فاعلة مختلفة، بما في ذلك روسيا.

وتعمل إدارة بايدن على تطوير خطط لزيادة الاستثمار في قدرات التصنيع لأنظمة الكشف المبكر والتكنولوجيا القابلة للارتداء مثل الأقنعة.

 (أ ب)

(أ ب)

كذلك تريد إعادة تقييم كيفية جمع بيانات ومعلومات استخباراتية أفضل عن قدرات البلدان ومخزوناتها.

موسكو تلوح بالنووي

يذكر أن بوتين كان حذّر طوال العملية الروسية في أوكرانيا، وروسيا المستمرة منذ سبعة أشهر (وحتى قبل ذلك) من أنه سيستخدم الأسلحة النووية.

وتعتبر روسيا أكبر قوة نووية في العالم استناداً إلى عدد الرؤوس الحربية النووية التي تملكها، إذ إن لديها 5977 رأساً حربياً، بينما تمتلك الولايات المتحدة 5428 بحسب اتحاد العلماء الأميركيين.

كذلك تمتلك القوات الروسية نحو ألفي سلاح نووي تكتيكي قيد التشغيل، بينما تمتلك أميركا نحو 200 من هذه الأسلحة، تنشر نصفها في قواعد في إيطاليا وألمانيا وتركيا وبلجيكا وهولندا.



المصدر: العربية نت